spacer spacer
spacer

استطلاع

كيف يمكنك دعم موقع عنبتا نت
 

تسجيل الدخول






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

أضف مقالاتك إلى الموقع


عزيزي الزائر

يمكنك الآن إضافة ما تريد من مقالات وموضوعات
ليتم نشرها في الموقع مباشرة

وذلك إثراء للموقع ومزيدا للتواصل مع الزوار
لمعرفة كيفية إضافة المقالات إلى الموقع
قم بزيارة الموضوع التالي
وهو شرح بالصور لكيفية إضافة مقال إلى موقع عنبتا نت


اضغط هنا



   

 
spacer


لا شيء يعادل الوطن


كلما رجعت إلى بلدي من سفر يتكثف حسي بحب الوطن، ويزداد تقديري واعتزازي لكل شيء فيه، عندما أشعر كم هو الوطن عزيز، وكم هو غال وثمين، وكم هو حلو وجميل، ولا يعادله كنوز الأرض مالا وذهبا.
فعندما أدخل البيت بعد طول غياب، وأفتح النوافذ والأبواب، يتراءى لي الوطن بشموخه وكبريائه، فأود أن أضمه إلى صدري وأعانقه لأبثه شوقي وحنيني، وحبي واعتزازي وتقديري، أود أن أبثه أفراحي وأحزاني وخبراتي وكل ما رأيته واختبرته في سفري وغيابي.
وكيف لا والوطن هو جزء من نفسي، وهو يعادل روحي، وهو أرضي التي تحتضنني وتحتضن آبائي وأجدادي منذ آلاف السنين، كيف لا والوطن أهلي وأقاربي، والوطن أصدقائي وخلاني! كيف لا أشعر بهذا الشعور والوطن كينونتي، وفيه سعادتي وهنائي، وفيه أمني وسلامي واستقراري، وفيه مقدساتي وتاريخي وثقافتي، وإليه أنتمي وبه أحتمي وهو ملجأي وملاذي!
فالوطن بالنسبة لي روح وحياة يعبق بأنفاسي وأنفاس آبائي وأجدادي من قبلي، وأكثر من ذلك، فالوطن هو طبيبي ومداوي جروحي، وهو معيني وصديقي، وهو حياتي وروحي ودنياي وآخرتي!
، نعم، عندما أعود إلى الوطن بعد طول غياب أشعر أن جباله تحتضنني، وأشجاره تصافحني، وشوارعه وأزقته تحييني وتعانقني، وطيوره تغرد لي وتطربني وتهدهدني، وماءه يبرد علي حرارة الحياة فيخفف عني ما داهمني فيها من تعب وألم وكد وكفاح!
هو الهواء الذي تتنفسه رئتي، وهو الروح الذي يبث فيّ الحياة من جديد، وأبدأ العمل من جديد، لأخدم شعبي من جديد بكل ما اوتيته من قوة وعزم وهمة وعلم ومعرفة.
عندما أعود إلى الوطن أشعر أنه أم رؤوم، أو أب حنون يشتاق إلى كما أشتاق إليه، ويحن إلي كما أحن إليه، ويخاف علي كما يخاف عليه، ومستعد لأن يهبني أغلى ما عنده، وعندما أبدأ أتجول في ربوع الوطن انطلق فيه على سجيتي، أشعر "أنه يغني لي وأغني له، ويرقص لي وأرقص له، ويتأملني تأمل المشتاق وأتأمله، ويعانقني معانقة الحبيب والصديق وأعانقه، إنني أشعر أنه يؤهل بي ويرحب كما أؤهل به وأرحب به، ومن شدة اشتياقي أشعر أن شمسه غير الشمس، وقمره غير القمر، وشجره غير الشجر، وأرضه غير الأرض، إذ يصبح كل شيء فيه أجمل ما في الكون، أطفاله، باعته، شبابه، وفتياته، ونساءه، ورجاله وشيوخه، وحاراته، وعاداته، وتقاليده، بحيث يصبح عندي أغلى مكان في الدنيا وأجمل بقعة على الأرض.
فالوطن قيمتي وقدرين وفيه أجد نفسي، وأشعر أنني أحيا بنسيمه ومائه وشرابه، وأسعد بأهله وخلانه، وأرتقي بتاريخه وتراثه وحضارته.
فهذا الشعور الذي يمنحني به الوطن يستحق أن أعطيه روحي ومهجتي، وأعطيه عملي وإخلاصي وتفاني في كل ما أقوم به من أعمال وأن أدافع عنه وعن مقدساته وحضارته بكل ما لدي من علم وقوة ومعرفة.
إن مثل هذا الشعور لا أشعر به في أي بلد آخر في العالم مهما كانت هذه البلد جميلة، ومهما كانت راقية أو متحضرة، ولا أبالغ إذا قلت أن الوطن هو جنتي الحقيقية التي لا أفكر أبدا أن أفارقها مهما تكدرت الأيام وادلهمت الخطوب، ومهما تكالبت علينا قوى الظلم، إذ ليس هناك أغلى من الوطن، وليس هناك ما يستحق التضحية والفداء كالوطن، فالوطن كيان والوطن هوية، والوطن شعب والوطن تاريخ وقضية والوطن رفيع بثقافته وعراقته وحضارته، والوطن عزيز بأهله ومعارفه وخلانه وأحبابه.
لذا، فأنا أقولها بملء الفم والقلب وعلى مسمع العالم أجمع أنه لا شيء عندي أغلى من الوطن مهما شاهدت في بلاد العالم واختبرت، ولن أرضى في يوم من الأيام عن الوطن بديلا أبد الدهر، مهما تزايدت الصعوبات وثقلت الضغوطات، ولا أصدق من الشاعر عندما قال :
بلادي وان جارت علي عزيزة
وأهلي وان ضنوا علي كرام

المشاهدة: 551

التعليقات (4)
1. 28-01-2010 18:22
الله يثبتكم ويقوي عزيمتكم
زائر
ايمان عيسى مصطفى
2. 13-09-2008 03:06
لا شيء أجمل من الوطن
زائر
أبو مالك
3. 13-09-2008 02:02
شكرا
شكرا لكم
زائر
سمير
4. 13-09-2008 01:58
جميل جدا
فعلا لا شيء يعادل الوطن
زائر
احمد

أضف تعليق
الإسم مقطعين فقط:
التعليق:

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
© 2010 مـوقع عـنـبتا نـت
Anabta.net! 2008 - All Rights Reserved