إعمر هي حمولة رئيسية في عنبتا تحتوي على حمائل فرعية وهي اعمر وملحم وعبد الدايم وبركات.
ذكرت مصادر عائلة الدوايمة أن هذه العائلات ترجع في أصولها إلى عشيرة الدوايمة والتي تسكن مدينة الخليل وهاجرت منها إلى كثير من المدن والقرى منها قلقيلية ودير الحطب وعنبتا وبعض المناطق الأخرى.
يرجع أصل عشيرة الدوايمة إلى علي الغماري الصوفي المدفون في بلدة الدوايمة (دمر اليهود هذه البلدة عام 1948م وأقاموا على بقعتها مستعمرة) .
وذكرت بعض المصادر إلى أن أصل الشيخ علي الغماري من المغرب ، وأن جده هو أحمد بن عبد السلام بن المشيش المدفون في الظاهرية جنوب غرب الخليل هو الذي جاء من المغرب من بلدة غماره فنسب إليها فقيل الغماري وكان شيخاً صوفياً قدم من المغرب إلى مصر فالحجاز حيث أدى فريضة الحج ثم قدم إلى القدس مع عدد من الحجاج المغاربة لزيارة المسجد الاقصى والصلاة فيه وأثناء الزيارة مرض فأشار عليه الحكماء أن يسكن الريف لنقاوة هوائه وصفاء جوه وذلك علاج علته ، فذهب الى منطقة الخليل وسكن في الظاهرية ، وشفاه الله .
وتزوج أحمد الغماري (جد الشيخ علي) من عائلة أبي علان في الظاهرية ، ورزقه الله بولد سماه "عبد الدايم" ولما شب استخدمته الدولة العثمانية جابياً للضرائب ، وتوفي أحمد الغماري ودفن في الظاهرية وله مقام بسيط معروف يزوره الناس . ويعود نسب أحمد الغماري إلى الأشراف الدارسة من ذرية أدريس بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن أبي طالب كرم الله وجهه أبن عم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من قبيلة قريش العدنانية وأسم أبيه الكامل (عبد السلام بن مشيش بن أبي بكر بن علي بن حرصه بن عيسى بن سالم بن جعفر بن علي بن أحمد بن عبد العزير بن عبد الله بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر بن عبد الله بن حسن المثنى بن الحسن بن علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه بن عبد المطلب بن هاشم القريشي) وورد اسمه في كتاب تنقيح روضة الأزهار في مناقب الشيخ عبد السلام الأسمر مع اختلاف بسيط في بعض الأسماء وفي عددها.
عمل عبد الدايم الغماري(والد الشيخ علي الغماري) جايبا للضرائب كما ذكرنا ، ثم أتهم بالتعامل مع معارضي الدولة العثمانية فحوكم وحكم عليه بالإعدام ، وقطع رأسه في ساحة باب الخليل في القدس ، فأقام المغاربة له مقامين هناك مقام فوق المكان الذي سقط الرأس فيه ، ومقام فوق جثته وهما لا يزالان موجودين ، وتأسست بلدة الدوايمة على أثر مقتل عبد الدايم الذي ترك ابنه الوحيد "الشيخ علي"، حيث رحل الشيخ علي عن بلدة الظاهرية ونزل خربة “المجدله” إلى الغرب من الظاهرية بجوار منازل الزعاترة وأبو قطام، ثم انتقل الشيخ علي إلى ربوة تقع شرق خربة المجدله بنحو (2) كيلومتر واستوطن فيها هو وأولاده وبنى زاوية للعبادة ودار سكن له ولعائلته ، وأطلق عليها اسم "الدوايمة" تيمنا باسم والده “عبد الدايم” الذي أعدمه العثمانيون.
توفي الشيخ علي في الدوايمة ودفن فيها وأقيم على قبره مقام يقع غربي الدوايمة بنحو (4) كيلومتر أطلق عليه جبل الشيخ علي تحيط به أشجار حرجية كثيفة ، وكان أهل تلك البلاد يزورونه للتبرك به في مناسبات مختلفة .
أولاد الشيخ علي الغماري:
يروى صاحب كتاب الدوايمه (ص31):"أن الشيخ علي عقب خمسة أبناء : أربعة منهم عاشوا في الدوايمة ولهم فيها ذراري كثيرةوهم : (اعمر ، ومنصور ، واسبيتان، وخليل) أما الخامس وهو (جاد الله) فقد هجر القرية نهائياً ورحل شمالاً ، واستقر في قلقيلية ومن ذريته فيها عشائر (الدواد وشريم ونزال)"
وذكر صاحب كتاب اصول الحمائل: "أن هناك شك في صحة قول صاحب كتاب الدوايمة بأن عشائر دواد وشريم ونزال في قلقيلية من ذرية جاد الله بن الشيخ علي وذلك لعدم وجود اسم جاد الله في هذه العشائر ، ولم يذكر أحد من شيوخ قلقيلية هذا الاسم ولم ينزل جاد الله في قلقيلية كما ذكر صاحب كتاب الدوايمة والمعروف أن الذين نزلوا قلقيلية هم العشائر المذكورة قادمين من باقة الحطب وان أصلهم قبلها من الدوايمة ومن الغماري الصوفي ولعدم وجود آثار باسم جاد الله في باقة الحطب وذلك بعد سؤالي بعض أهالي باقة الحطب. ويوجد عقد قديم باسم جاد الله في قرية حجة المجاورة كما توجد عشيرة باسم جاد الله في عنبتا ويذكرون أن أصلهم من نواحي الخليل وكذلك يوجد فيها عشيرة "عبد الدايم" ولوجود الاسمين في عنبتا يثبت أن جاد الله نزل عنبتا وذكرت بعض المصادر ” أن آل شريم في قلقيلية هم أقارب آل جاد الله في عنبتا وأنهم قبلها من الدوايمه." انتهى كلامه.
وقد ذكر صاحب كتاب الدوايمة أنه حصل خلاف في الدوايمه بين آل الشيخ علي والفلاحين قتل فيها عدد من الفلاحين وخرج حسن بن محمد بن إعمر بن علي الغماري وبعض أبنائه من الدوايمه الى باقة الحطب وبعض المناطق القريبة منها (حيث من المرجح ان تكون من هذه المناطق عنبتا).
وجاء في أصول الحمائل " أن الذين رحلوا من الدوايمة شخصان وسكنوا باقة الحطب ، ولعل أحدهما داود هو ابن حسن بن محمد بن اعمر بن علي الغفاري والآخر عقل من أبناء منصور بن الشيخ علي ، وان عشائر داود وشريم ونزال في قلقيلية من ذرية اعمر بن الشيخ علي لتكرار اسم اعمر في العشائر المذكورة وأنها ليست من ذرية جاد الله لعدم وجود هذا الاسم في أفرادها"
وهنا نحن نرجح الرأي الأخير الذي جاء به صاحب كتاب الحمائل وهو أن أصول العائلات سواء في دير الحطب أو عنبتا هو من اعمر بن الشيخ علي الغماري .
و يغلب الظن أن حسن بن محمد بن إعمر بن علي الغماري الذي هاجر بعد الخلاف مع الفلاحين هو الجد الأكبر لحامولة اعمر الموجودة في عنبتا والتي تتفرع منها الكثير من العائلات والحمائل الفرعية كما أن بعضا من ذرية جاد الله بن الشيخ علي الغفاري سكنت عنبتا أيضا وكونت عائلة جاد الله.
واليوم حامولة اعمر في عنبتا تتفرع منها عائلات اعمر وجادالله وعبد الدايم واسبيتان وملحم وبركات ويقال أن بعض عائلات بركات ترجع بالنسب إلى عائلة شريم في قلقيلية أيضا.